قصص
آخر تحديث بتاريخ: 3 أشهر

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟ لطالما سمعنا كثيراً عن قصص الحب التى تنتهى بموت العاشق ولكن اليوم هذا العاشق ذو طراز مختلف.

اقرأ أيضاً: زيوس ملك الآلهة في الحضارة اليونانية القديمة .. حقائق مثيرة للاهتمام عن آلهة اليونان القديمة

صديقى اتذكر وعدى لك بأن لنا لقاء آخر على مشارف آلة الزمن وها نحن هنا من جديد ستنطلق آلة الزمن الأن وتقطع بنا أميالا من الأزمنه ، وتعبر بين فجوات الوقت لتصل وأخيرا إلى إيكو وهي حورية فائقة الجمال ، عذبة اللسان ، تلهو دائماً على ضفاف البحيرات و بين الغابات كما ترى ، وهي الآن تجلس على أعلى الهضبة المطلة على البحيرة تراقب جميع المارة، نرى الآن أنا وأنت الإله زيوس و هو بصحبة الحورية إيكو ، يتهامسون سويةً و السعادة تغمر وجوههم ، أترى ما أراه؟

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

إنها هيرا لقد انكشف أمرك يا زيوس!

تسأل هيرا إيكو عن ما إن كانت رأت زيوس أم لا ؟ فأجابتها الأخيرة بالنكران ، عزمت هيرا على مواصلة بحثها لكن إيكو دعتها إلى التسامر معًا _وفقًا لإتفاقها المسبق مع زيوس _ ، الوقت قد مر سريعاً دون أن يشعرا بذلك ، نظرت هيرا إلى الأفق فوجدت آخر خيوط النهار تأخذ طريقها للإياب.

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

انظر ! هذا زيوس يسرع هارباً إلى مملكة الآلهة في السماء أتمنى ألا تراه هيرا وينكشف أمرهم ..

‏يا إلهى لقد رأته ومن المؤكد أنها فهمت مااتفقا عليه زيوس وأيكو فاستشاطت غضباً و قرّرت أن تنتقم فعاقبتها بأن عقدت لسانها العذب فأصبحت لا تستطيع الكلام ، فقط تردد آخر كلمات من جملة المتكلم ، إحذر أن تقول أسمى أمامها حتى لاتردده وينكشف أمر وجودنا!!

وفى هذا الصباح المشمس نرى نركسوس وهو شابٌ فائق الجمال و قد أعجب بجماله جميع من رأوه سواء من الآلهة أو البشر أو حتى الحوريات ، لكن في نفس الوقت كان متكبّراً مغروراً و لا يدع الحب يأخذ طريقاً إلى قلبه ،هو اليوم برفقة أصدقائه متجهين نحو الغابة للصيد و كما جرت العادة كانت إيكو جالسةً في أعلى الهضبة تراقب المارة بهدوء إلى أن لمحت نركسوس.

اقرأ أيضاً : معلومات و أسرار عن الحضارة الفرعونية

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

أحبّته من النظرة الأولى و أرادت النزول إليه لكنها فضّلت أن تراقبه بصمت خشية أن يفضح أمرها لأنها لا تستطيع الكلام و كانت تعرف أن نركسوس لا يعنيه الحب أبداً، فإنطلق نركسوس خلف فريسته يطاردها و هو لا يعلم أن هناك عاشقةٌ يقودها حبها خلفه أينما سار ، جلس نركسوس بجانب البحيرة يلتقط أنفاسه و قد فقد الأمل في إيجاد أصدقائه فأصبح ينادي عليهم و الحورية تردد آخر الكلمات التي يقولها ..

لم تتمالك الحورية نفسها فأسرعت متجهةً إلى نركسوس

لم تتمالك الحورية نفسها فأسرعت متجهةً إلى نركسوس و هي تمدّ ذراعيها لكي تحتضنه لكنّ الأخير ابتعد بدوره لتسقط إيكو على وجهها ، رمق نركسوس الحورية بنظرات باردة و كأنه يستهزئ بما حدث نستطيع أن نرى دموعها وهى تسيل بحرقة وهى عائده من حيث أتت وهى تجر خيبتها ولكن أفرودت لم يرقها ما حدث مع إيكو فقد كانت وظيفة أفرودت أن تنتقم للعاشقين المنبوذين فقررت أن تعاقب نركسوس.

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

وفى هذا اليوم الموعود كان نركسوس يلاحق فريسه فغلبة التعب فجلس يلتقط أنفاسه بجانب غدير ماء ، دنا نركسوس من الغدير ليشرب فرأى صورة بشري في الماء وكان جماله يضاهى جمال القمر اعجب به فابتسم له ليبتسم الآخر بدوره ، بدأ يلوح بيده له فلوح الآخر بدوره ، عاد نركسوس إلى منزله ، و صورة البشري في الماء لا تفارق مخيلته و ازداد عشقه يوماً بعد يوم .

أساطير قديمة .. أسطورة الصدى .. لماذا يتردد صونا في الغابات ؟؟

وفى هذا اليوم قرر أنه سيقفز فى المياة لينال محبوبه ومبتغاه ولكنه لقى حتفه وانتهى عمره حاولت ايكوا أن تسرع لتمنعه لكن الموت كان أسرع ظلت ايكو تبكي علي الضفه حتي ماتت هي الآخرى ولكن لعنة هيرا لم تمت حتى الآن فبقيت ايكو او لعنه صدى الصوت مستمرة فى الغابات وسيتردد كلام الناس الي الابد وفى المكان الذي سقطت فيه دموع ايكو ومات فيه نركسوس نبتت ازهار بيضاء وصفراء سميت بأزهار النرجس… ولا يزال عطر النرجس حتي يومنا يذكرنا بمأساه نركسوس الذي لُعِنَ بعشق ذاته “

و من هنا أتت تسمية النرجسيه للشخص المغرور والمحب بمرض لنفسه”